لا أستطيع البقاء هنا ..، أعلنتها ليلى بصوت متهدج ثم وجهت نظرة ساخطة إلى نجوى التي كانت تتحدث إلى باسم ممسكة بقلم مشابه للقلم المستخدم في مسرح الجريمة فتبدلت نظرة ليلى إلى رعب و ترقب، فقالت سوما بهدوء: الأمر واضح فلم الصمت؟!...، قالت ليلى بعد أن قررت الجلوس: ما الفرق الذي بيننا؟ ، دائما تحظى بما تريد..، عندما دخلنا المكان لم ينتبه إلى وجودي فقد انشغل بها حتى زوجي قرر الجلوس إلى طاولة مجاورة إلى طاولتها رغم ما كان بينهما.. ، كان علي التخلص منها هي و لكنه أغضبني بنظراته الغبية تجاهها فأسرعت إلى دورة المياه لأستعيد نفسي ويتلاشى غضبي ولكن بدلا من ذلك اتخذ عقلي قرارا للتخلص من مشكلاتي أولا زوجي الذي يحب أموالي وطليقته التي تحصل على كل شيء وباسم الذي لا يهتم إلى وجودي كان علي أن أقضي على ثلاثتهم..، اصطدمت بباسم وأخذت قلمها منه ثم فتحت الغطاء وأمسكت القلم من طرفه وطعنته.. نعم لقد حصلت على ما أريد..
قالت سوما: كل ذلك لا يبرر فعلتك.. ولم تحصلي على شيء سوى الذنب و الجنون و حقدك وحسدك سيقتلانك ببطء..
وضعت ريما كوب العصير على الطاولة و قالت: جميل جدا أن نجتمع معا نحن الأربعة بعد مضي زمن طويل، أليس كذلك يا هالة؟
كانت إجابة هالة ابتسامة ملتوية وجهتها إلى لقاء التي حاولت تدارك الأمر بالضحك ثم قالت: لم تتبدل الأمور كثيرا كما أننا احتفظنا بشخصياتنا وازددنا استقرارا.
تجرعت يارا عصيرها بسرعة و قالت: تحدثي عن نفسك من فضلك فالمثالية لم تخلق إلا لك على مايبدو.
وقفت هالة وحملت حقيبتها ثم قالت: أرى أننا لن تنفق الليلة سأذهب لأدخن بالخارج.
قالت لقاء: نعم أسرعي واقضي على رئتيك أيتها الطبيبة.
لم تعر هالة اهتماما لأي أحد وخرجت فقالت ريما: أردت أن نجتمع لنستعيد ذكرياتنا السعيدة معا.
قالت يارا: لم تنجحي كما ترين لأننا تغيرنا.
قالت لقاء: لا تكوني مأساوية لقد انفصلت عن زوجك الطبيب للمرة الألف من ليلة زواجكما.
فقالت يارا: هذه المرة الأمر مختلف إذ أن في القصة امرأة كانت صديقة لي.
أوقفعت ريما كوب عصيرها عندما رن هاتفها النقال فأسرعت لقاء إلى جمع الكوب المكسور بينما خرجت ريما لتلقّي مكالمتها.
خرجت لقاء وأحضرت مكنسة لتنظف الأرض بينما ذهبت يارا إلى الحمام، كانت هالة قد تركت وشاحها على المقعد، كان جميلا جدا حملته لقاء بين يديها وأسرعت إلى الخارج لتعطيه إياها كان الظلام حالكا ولكنها استطاعت رؤية الدخان تحت المصباح فسارت باتجاهه.
قالت ريما: سوما الوضع سيء جدا لما لم تأتي حتى الآن؟
قالت سوما: زحمة السير هي السبب سأكون عندكم بعد دقائق...
عندها سمعتا صوت صرخة فقالت سوما: ماذا يحدث عندك؟
ريما... ريما .. أسرعي لقد وجدت لقاء ميتة في الحديقة..
كانت لقاء قد خنقت بوشاح هالة الذي حملته في إحدى يديها وإنساب شعرها الأسود الطويل على وجهها الأبيض الشاحب..
وصلت سوما ومعها الشرطة لأخذ الأدلة والبصمات بينما أجرت سوما التحقيق.
ريما كانت تتحدث بالهاتف مع سوما بينما كانت يارا في الحمام وكانت هالة تدخن في الخارج عندما شعرت بخطوات تقترب منها فأسرعت لتتحقق فإذا بها تجد لقاء ملقاة على الأرض حاولت إسعافها ولكنها لم تستطع فقد فات الأوان، ربطت هالة شعرها الأسود إلى الخلف وقالت:سوما أعتقد أن القاتل كان يقصدني أنا فقد تسلمت رسالة تهديد الليلة الماضية..